القسم الثالث:
(ما) الزائدة
تكون (ما) زائدة في الكلام على نوعين:
النوع الأوَّل: أن تكون زائدة لمجرد التوكيد، وهي التي دخولُها في الكلام كخروجها، وقد وردت في كتاب الله العزيز في مواضع عدة منها:
أ- (ما) زائدة بعد (إنْ) الشرطية:
فمن ذلك قوله تعالى: {وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} . الأنعام 68
قوله: (وإمَّا يُنْسِينَكَ الشيطانُ) ، (الواو) : حرف استئناف، و (إنْ) : حرف شرط جازم، و (ما) : زائدة أُدْغمت فيها نون (إنْ) ، و (يُنْسِيَنَّكَ) : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم فعل الشرط، و (الكاف) : في محل نصب مفعول به، و (الشيطان) : فاعل مرفوع بالضمة، وجملة: (فلا تقعد) : في محل جزم جواب بالشرط.
وقوله تعالى: {وإمَّا يَنْزَغَنَّكَ من الشيطان نَزْغٌ فاسْتَعِذْ باللهِ} . الأعراف 200
قوله: (وإمَّا ينزغنك من الشيطان نزغ) ، (الواو) : حرف عطف، و (إن) : حرف شرط جازم، و (ما) زائدة للتوكيد أُدغمت فيها نون (إن) ، و (ينزغنكَ) : فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، و (الكاف) : في محل نصب مفعول به، و (من الشيطان) : متعلقان بمحذوف حال؛ لأنه في الأصل كان صفة لـ (نزغ) فقدم عليه، و (نزغ) : فاعل. وجملة: (فاسْتعذْ بالله) : في محل جزم جواب الشرط.
وقوله تعالى: {فإمَّا نَذْهَبَنَّ بكَ فإنَّا منهم مُنْتَقمون} . الزخرف 41
قوله: (فإمَّا نذهبَّن بك) ، (الفاء) : حرف عطف، و (إنْ) : حرف شرط جازم، و (ما) : زائدة للتأكيد أُدغمت فيها نون (إنْ) ، و (نذهبنَّ) : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (نحن) و (بك) : متعلقان بـ (نذهبن) ، وجملة: (فإنَّا منهم منتقمون) في محل جزم جواب الشرط.