فإن ما بين الدفتين هو إعراب الأحاديث الواردة في كتاب (الأربعين النووية) جامعها هو: الإمام الفقيه محيي الدين أبو زكريا يحي بن شرف الدين النووي الدمشقي وُلد في نوى قاعدة الجولان من أرض حوران من أعمال د مشق في العُشر الأوسط من شهر الله المحرم سنة 631 هجرية . وتوفي سنة 676في مكان مولده . [شرْح الأربعين النووية لابن دقيق العيد رحمه الله] .
وهذه الأحاديث في مجموعها اثنان وأربعون حديثًا . مكثت في إعرابها ما يزيد على السنتين؛ وهذا بسبب الصوارف التي تصرفني في بعض الأحيان عن مواصلة العمل إلى شهور .
وقد اخترت الحديث النبوي طمعًا في أن أقد م خدمة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . كما أني وجدت أن القرآن الكريم قد خُدم في هذه الناحية . ووجدت من الله عونًا عظيمًا ، أسأله بفضله ومنه أن يعينني على شكره شكرًا يرضيه عني .
وقد ضمنت هذا الكتاب دراسة عن واو الثمانية , وبعضًا من القواعد والنكت الإعرابية التي تُعين مريد الدخول إلى هذا الفن .
وتركت - عمدًا - الحديث عن أهمية اللغة لما أراه من كثرة الكتب التي تحدثت عن هذا .
ولست مع الذين يقولون بخطر زوالها أو حتى إقصائها . فإنّ أسلحة العدوّ مهما كانت حدتها لن تقف أمام قوله تعالى: +إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (1) ومعلوم لدى الجميع أن القرآن وعاء اللغة فهي محفوظة به . فهي لغة دين ."
(1) الحجر: 9 .