عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه » (1) .
إعراب الحديث
« إنما » : كافة ومكفوفة (الكافة هي ما ، والمكفوفة هي إنّ كُفت عن العمل وهنا لا تختص بالدخول على الجمل الاسمية . بل يجوز دخولها على الجمل الفعلية كقوله تعالى: +إنما يخشى الله من عباده العلماء" [فاطر:28] فهي في هذه الآية دخلت على جملة فعلية) ."
« الأعمال » : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
« بالنيات » : « الباء » : حرف جر . « النيات » : اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ تقديره كائنة أو مستقرة. ويجوز إعراب الجار والمجرور في محل رفع خبر المبتدأ .
« وإنما » : « الواو » : حرف عطف « إنما » : سبق إعرابها .
« لكل » : « اللام » : حرف جر . « كل » : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة ، وهو مضاف . والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
« امرئ » : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
« ما » : اسم موصول بمعنى الذي ، مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر . « نوى » : فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر . والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو . والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب .
(1) رواه إماما المحدثين أبوعبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري وأبوالحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما اللذين هما أصح الكتب المصنفة .