وكذلك الأضرار بالآخرين عند استنشاق الدخان من المدخنين.
وقد تكاثرت النصوص من الكتاب والسنة بالنهي عن الإضرار بالنفس وبالآخرين.
قال الله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} . البقرة: (195) .
وقال تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار". [1]
ونقل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى عن الأطباء قولهم في التبغ: هو نبات حشيشي مخدر من الطعم، وبعد التحقيق والتجربة ظهر أن التبغ بنوعيه: التوتوت، والتنباك، من الفصيلة الباذنجانية، التي تشمل على أشر النباتات السامة، كالبلادونا، والبرش، والنبج، وهما مركبان من أملاح البوتاس، والنوشادر، ومنه مادة صمغية، ومادة حريفة، تسمى"نيكوتين"، قالوا: وهي من أشد السموم فعلا. أ. هـ. [2]
وقال حجر أحمد حجر -كلية الطب - جامع (كولورادو) :
هناك أمراض كثيرة يسببها التدخين، أو يزيدها سوءًا لا يمكن حصرها هنا، مثل قرحة المعدة، الإجهاض، موت الجنين، وخفة وزن المولود لأم مدخنة، وأمراض الشرايين وضعف البصر ... الخ.
وهكذا فإن الحقائق السابقة تشير إلى مدى أضرار التدخين، وأن التدخين ليس إلا انتحار بطيء، وإننا نشجع من لا يدخن ألا يتشبث بالتدخين، والمدخن أن يبادر إلى الإقلاع، وترك الهواء النقي يتسرب إلى رئتيه. أ. هـ. [3]
(1) رواه أحمد عن ابن عباس، وابن ماجة عن ابن عباس وعبادة رضي الله عنهما، صحيح الجامع برقم (7393) ، والسلسلة الصحيحة برقم (250) والإرواء (888) .
(2) الفتاوى (ص1) .
(3) الخمر وسائر المسكرات (ص 162) .