والضرر هنا ينقسم إلى نوعين:
أ- ضررٌ بدني: حيثُ يُضعف القوى ويُغير لون الوجه بالصُفرة والإصابة بالسعال الشديد الذي قد يؤدي إلى مرض السل؛ وأنه لا فرق في حرمة المضر بين أن يكون ضرره دفعيًا (أي يأتي دفعة واحدة) وأن يكون تدريجيًا فإن التدريجي هو الأكثرُ وقوعًا.
ب- ضررٌ مالي: ويُعنى به أن في التدخين تبذيرًا للمال لأنه لا يفيد لا في الجسم ولا في الروح ولا في الدنيا ولا في الآخرة وقد نهى النبي صلى الله عيه وسلم عن إضاعة المال كما مر معنا.
وقوله صلى الله عيه وسلم «من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته» [متفق عليه] ؛ قال هذا صلى الله عيه وسلم لكراهة رائحة هاتين الثمرتين فكيف برائحة هذا الدخان العفنة المنتنة التي تؤذي من يتعاطاه وتؤذي غيره من الناس؟ بل إن رائحة هذا الدخان أشد إيذاءً من رائحة البصل أو الثوم، ومن صلى بجانب مُدخّن وجد هذا فنسأل الله تعالى أن يحفظنا وإخواننا من البلاء في الدين والدنيا.