رابعًا: أنه مفتر.
فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل مسكر ومفتر. [1]
والمفتر كما في اللسان الذي يفتر الجسد إذا شرب، أو يحمي الجسد، ويصير فتورا.
وقال الخطابي: المفتر كل شراب يورث الفتور والخدر في الأطراف، أ. هـ. [2]
وفي القاموس فتر: سكن بعد مدة ولان بعد شدة، وفتر جسمه فتورا، لانت مفاصله وضعف، وأفتره الداء: أضعفه، والفتار كغراب ابتداء النشوة، فالتفتير في الدخان فلا شك فيه وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
وهذا الحديث من أصرح الأدلة في تحريم الدخان والخمر.
وهناك عدة رسائل نافعة في التدخين وضرره وحكمه.
ومنها رسالة للشيخ ابن جبرين حفظه الله تعالى واسمها (التدخين مادته وحكمه في الإسلام) .
وفي سؤال للشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى حول بيان حكم شرب الدخان والشيشة، فقال: شرب الدخان محرم، وكذلك الشيشة، والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} .النساء الآية (29) . وقوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} . [3] وقد ثبت في الطب أن تناول هذه الأشياء مضر، وإذا كان مضرًا كان حرامًا، ودليل آخر قوله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} . [4] فنهي عن إتيان السفهاء أموالنا
(1) رواه أحمد في المسند وابو داود في سننه. الضعيفة (4732) ،ضعيف الجامع الصغير (6077) ،المشكاة (3650) .
(2) معالم السنن الجزء الخامس.
(3) البقرة الآية (195) .
(4) النساء الآية (5) .