ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت لك قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار". [1] "
جريء: هو بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد أي: شجاع.
وعن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ به ومن يُرائي يُرائي الله به". [2]
قوله:"سمع"معناه: من أظهر عمله للناس رياءً أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة، وفضحه على رؤوس الأشهاد.
وعن معاذ - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"اليسير من الرياء شرك". [3]
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان في الناس، ويزيد في العمل إذا أُثني عليه وينقص إذا ذم به". [4] "
وقال الفضيل بن عياض: ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك.
وعن أبي سعيد الخدري مرفوعًا:"ألا أُخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟"قالوا: بلى. قال:"الشرك الخفي، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يَرى من نظر رجل إليه". [5]
(1) رواه مسلم في كتاب الإمارة برقم (1905) ، والترمذي في الزهد برقم (2383) ، والنسائي في الجهاد (6/ 23 و 24) .
(2) رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6499) ، ومسلم في كتاب الزهد برقم ...
(3) أخرجه ابن ماجة برقم (3989) مطولًا، وابن أبي الدنيا، والحاكم في المستدرك ... (4/ 328و3/ 270) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 5) ،والطبراني في الصغير (2/ 123) رقم (892 مع الروض الداني) وقال: لم يروه عن زبيد إلا الفياض ولا عنه إلا طلحة تفرد به إسحاق بن سليمان.وأخرجه من طريق صحيح الحاكم في المستدرك (1/ 4) ، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (ص 499 - 500) ،وصححه الحاكم.
(4) الكبائر للذهبي.
(5) أخرجه أحمد (3/ 30) ، وابن ماجة في الزهد (2/ 1406) ، والحاكم (4/ 329) وصححه، و رواه البيهقي، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (30) .