أعيادهم؟"قالوا: لا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوْفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذرٍ في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم". [1] "
فعلى المسلم أن لا ينذر، وإذا نذر فعليه بالوفاء، وأن لا يذبح بمكان يذبح فيه لغير الله، وهو ما جاء في الحديث وأن لا يؤدي ذلك بالتشبه بالكفار.
فعلى المسلم أن لا ينذر لما تقدم.
هذا بالنسبة إلى النذر لله تعالى، فمن باب أولى عدم جواز النذر لغير الله لأنه حرام، فمن نذر لله فعليه الوفاء، ومن نذر لغير الله فلا يجوز له الوفاء وعليه كفارة يمين.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"النَّذر نَذران: فما كان لله، فكفارتُهُ الوَفاء، وما كان للشيطان، فلا وفاء فيه، وعليه كفارةُ يمين". [2]
وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من نذر أن يطيع الله، فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه". [3] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان الحالف بغير الله قد أشرك، فكيف الناذر بغير الله؟ والنذر أعظم من الحلف ولهذا لو نذر لغير الله فلا يجب الوفاء به؛ باتفاق المسلمين. مثل أن ينذر لغير الله صلاة؛ أو صوما؛ أو حجا؛ أو عمرة؛ أو صدقة. [4]
وذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أقسام النذر فقال:
(1) رواه أبو داود في كتاب الإيمان والنذور (3/ 607) ، والبيهقي في السنن (10/ 83) . وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (3313) .
(2) أخرجه ابن الجارود في المنتقى (935) ، والبيهقي (10/ 72) ، السلسلة الصحيحة رقم
(3) رواه البخاري في كتاب الإيمان والنذور (4/ 229) .
(4) مجموع الفتاوى.