فالحديث يقتضي التحريم وهو صريح في النهي ولا يجوز الانحناء لمخلوق أبدًا ولا يكون إلا للخالق جل وعلا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما الانحناء عند التحية: فينهي عنه، كما في الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم سألوه عن الرجل يلقى أخاه ينحني له؟ قال:"لا"، ولأن الركوع والسجود لا يجوز فعله إلا لله عز وجل". [1] أ. هـ"
باب
النهي عن النذر
قال الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [2]
النذر في اللغة: الإلزام والعهد.
واصطلاحا: إلزام المكلف نفسه لله شيئًا غير واجب.
والنذر في الأصل مكروه بل وبعض العلماء يميل إلى تحريمه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، وقال:"لا يأتي بخير، وإنما يستخرج من البخيل". [3]
وفيه إلزام النفس بالوفاء بالنذر، أي من نذر فعليه أن يعمل ما ألزم نفسه به من النذر.
فعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟". قالوا: لا. قال:"فهل كان فيها عيد من"
(1) مجموع الفتاوى (1/ 377) .
(2) سورة البقرة الآية (270) .
(3) رواه البخاري في كتاب الإيمان (4/ 277) ، ومسلم في كتاب النذر، باب النهي عن النذر (3/ 1260) .