الصفحة 134 من 1218

قال ابن حجر: والتمائم جمع تميمة، وهي خرز أو قلادة تعلق في الرأس كانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات، والتولة بكسر المثناة وفتح الواو واللام مخففا شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها، وهو ضرب من السحر، وإنما كان ذلك من الشرك لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله. ا هـ. [1]

عن عقبة بن عامر: انه جاء ركب عشرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايع تسعة، وأمسك عن رجل منهم، فقالوا: ما شأنه؟ فقال:"إن في عضده تميمة"، فقطع الرجل التميمة، فبايعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"من علّق فقد أشرك". [2]

"التولة": بكسر المثناة فوق وبفتح الواو: شيء شبيه بالسحر أو من أنواعه، تفعله المرأة ليحبِّبها إلى زوجها.

وعن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: دخلت على عبد الله بن حكيم أبي معبد الجهني نعوده وبه حمرةٌ، فقلت: ألا تعلِّق شيئا؟ فقال: الموت أقرب من ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تعلَّق شيئا وكل إليه".

ورواه الترمذي إلا أنه قال: فقلنا: ألا تعلّق شيئا؟ فقال: الموت أقرب من ذلك. [3]

قال الخطابي:"التميمة"يقال: إنها خرزة كانوا يعلقونها، يرون أنها ترفع عنهم الآفات، واعتقاد هذا الرأي جهل وضلالة، إذ لا مانع إلا الله، ولا دافع غيره. اهـ. [4]

(1) فتح الباري (10/ 196) .

(2) صحيح الترغيب رقم (3455) .

(3) صحيح الترغيب رقم (3456) .

(4) صحيح الترغيب (3/ 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت