الصفحة 140 من 1218

آراء الرجال، وزبالات أذهانهم، فيوحده بالتحكيم والتسليم والانقياد والإذعان، كما وحد المرسِل سبحانه وتعالى بالعبادة والخضوع والذل والإنابة والتوكل. [1]

وعن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة". [2]

النواجذ: بالذال المعجمة: الأنياب وقيل: الأضراس، ومعناه: ألزموا السنة واحرصوا عليها كما يلزم العاض بنواجذه الشيء حرصا عليه وخوفا من ذهابه.

موعظة: هي النصح والتذكير بالعواقب.

بليغة: مؤثرة تبلغ سويداء القلب.

وجلت: خافت.

ذرفت: سالت.

النجاة في زمن ووقت الغربة والإختلاف هو بالتزام كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بفهم اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) مدارج السالكين (2/ 117) .

(2) أخرجه أبو داود برقم (4607) والترمذي برقم (2676) وابن ماجة برقم (43و44) من طريق عبد الرحمن عن عمرو السلمي، وصححه الألباني في الإرواء (2455) == ==والطحاوية (501) ، وصحيح الترغيب (34) ، والسنة (31، 54، 1037 - 1045) ، والمشكاة (165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت