الصفحة 169 من 1218

الإخلاص في طلب العلم وصدق النية

وآداب الطالب

باب

الإخلاص لله تعالى في طلب العلم

طلب العلم من أجَّل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه جل وعلا، لأنه سبب في حفظ الشريعة، فعلى طالب العلم أن يخلص نيته لله تعالى في طلبه للعلم، وأن يكون همه في طلب العلم هو رضا الله تعالى.

عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى ما هاجر إليه ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إمرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه". [1]

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إن لله عبادًا يميتون الباطل بهجره ويحيون الحق بذكره، رغبوا فرعبوا ورهبوا فرهبوا خافوا فلا يأمنون، أبصروا من اليقين مالم يعاينوا فخلطوه بما لم يزايلوه، أخلصهم الخوف فكانوا يهجرون ما ينقطع عنهم لما يبقى لهم الحياة عليهم نعمة، والموت لهم كرامة، فزوجوا الحور العين وأخدموا الولدان المخلدين. [2]

وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن الصدق والإخلاص؟ فقال: بهذا ارتفع القوم.

وقال عون بن عمارة: سمعتُ هشامًا الدَّستوائي يقول: والله ما أستطيع أن أقول: إني ذهبتُ يومًا قطُّ أطلب الحديث أُريد به وجه الله عز وجل.

(1) أخرجه البخاري في الإيمان (54) ، باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ولكل أمراء ما نوى، ومسلم في الإمارة برقم (1907) ، باب قوله - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال.

(2) حلية الأولياء (1/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت