الصفحة 183 من 1218

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} . [1]

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه". [2]

قال الشوكاني، رحمه الله تعالى: ومعناه: أي لا تحرموا ولا تحللوا لأجل قول تنطق به ألسنتكم من غير حجة. [3] أ. هـ.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من قلوب الرجال، ولكن يُقبض العلم بموت العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالًا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا". [4]

وروي عن الإمام مالك رحمه الله أنه سئل عن مائة مسألة فأجاب عن أربع منها، وقال في الباقيات: الله أعلم، فعوتب في ذلك، فقال: من قال الله أعلم فقد أفتى.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعليقا على كلمة: (حرام عليك) أو (حرام عليك أن تفعل كذا) قال: لا يجوز أن يوصف شيء بالتحريم إلا أن يكون شيئا حرمه الله أو رسوله، وذلك أن وصف شيء غير محرم بالحرمة -ولو مع سلامة النية- فيه تعدي على جناب الربوبية، وفيه إيهام بان ذلك الشيء محرم وهو ليس كذلك، والأسلم للمرء في دينه أن يبتعد عن هذا اللفظ. [5] ا. هـ

(1) سورة المائدة الآية (87) .

(2) أخرجه أبو داود. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (3675) .

(3) فتح القدير (3/ 227) .

(4) رواه البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنه - برقم (100) ، باب كيف يقبض العلم.

(5) انظر فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين، إعداد: أشرف عبد المقصود. دار عالم الكتب، الطبعة الثانية (1/ 200 - 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت