الصفحة 187 من 1218

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من تعلم علمًا يُبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة". يعني ريحها. [1]

وعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يُجاء بالعالم السوء يوم القيامة فيقذف في جهنم فيدور بقصبة كما يدور الحمار بالرحى، فيقال: بم لقيت هذا وإنما اهتدينا بك؟! فيقول: كنت أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه". [2]

القُصْب: واحد الأقصاب , وهي الأمعاء كلها وقيل: الأمعاء يجمعها اسْمُ القُصْب , ومنه اسمُ القَصَّاب , لأنه يعالجها. [3]

وفي رواية عن أسامة بن زيد - صلى الله عليه وسلم -، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يُجاء بالرجل يوم القيامة، فيُلقى في النار، فتندلق أقتابُه، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه، فتجتمع أهل النار عليه، فيقولون: يا فلان! ما شأنك؟ ألست كنت تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت أمرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن الشرِّ وآتيه".

قال: وإني سمعتُهُ يقول - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ:"مررت ليلةَ أُسري بي بأقوام تقرضُ شفاهُهم بمقاريض من نار، قلتُ: من هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون".

قال المنذري في تخريجه هذه الرواية الأخير [قال: وإني سمعتُهُ يقول] ، رواه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3267) ، ومسلم في كتاب الزهد برقم (2989) ، والرواية هذه ليست عن أسامة بل هي عن أنس بلفظ آخر، وقد خلط المنذري رحمه الله وجعل الروايتين واحدة، ونسبها إلى البخاري وهو خطأ.

(1) رواه أبو داود في كتاب العلم (3664) بإسناد صحيح، وأحمد في المسند (2/ 338) ،وابن ماجة في المقدمة (252) ، والحاكم (1/ 85) المستدرك، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (105) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3267) ، وفي الفتن (13/ 48) رقم (7098 فتح الباري) ، ومسلم في كتاب الزهد برقم (2989) من حديث أسامة بن زيد.

(3) الفائق (3/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت