الصفحة 191 من 1218

العبارة المؤدية للمطلوب، وقال الطيبي: لم يقل وعن عمله ماذا عمل به لأنها أهم شيء وأولاه، وفيه: إيذان بأن العلم مقدمة العمل وهو لا تعتد به لولا العمل انتهى. . [1]

وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي، كلُّ منافقٍ عَلِيمِ اللسانِ". [2]

وعن لقمان - يعني ابن عامر - قال: كان أبو الدرداء - رضي الله عنه - يقول فيقول لي: يا عُويمرُ! فأقول: لبيك ربِّ، فيقول: ما عملت فيما علمتَ". [3] "

عن ثابت البناني عن مطرف بن الشخير أنه كان يقول:

"يا إخوتي إجتهدوا في العمل فإن يكن الأمر كما نرجو من رحمة الله وعفوه كانت لنا درجات في الجنة، وإن يكن الأمر شديدًا كما نخاف ونحاذر لم"

نقل ربنا أخرجنا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمل، نقول قد عملنا فلم ينفعنا". اهـ. [4] "

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فإن العلم يجب بذله، فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة، وهو يزكو على التعليم لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل، ولهذا يشبه بالمصباح وكذلك من له عند غيره حق من عين أو دين كالأمانات مثل الوديعة والمضاربة لصاحبها أن يسألها ممن هي عنده وكذلك مال الفيء

(1) فيض القدير.

(2) رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وابن حبان في صحيحه (51/ 91 - موارد) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (132) .

(3) رواه البيهقي في شعب الإيمان، والدارمي وابن بعد البر وابن المبارك في الزهد، وقال الألباني: صحيح لغيره موقوف، صحيح الترغيب رقم (129) .

(4) اقتضاء العلم العمل (ص95) ط المكتب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت