امتثال القرآن أمرا ونهيا سجية له وخلقا تطبعه وترك طبعه الجبلي، فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه، هذا مع ما جبله الله عليه من الخلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خلق جميل، كما ثبت في الصحيحين. [1]
قال البخاري: حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إبراهيم بن يونس عن أبيه عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وجها وأحسن الناس خلقا ليس بالطويل ولا بالقصير".
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:"بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا."
قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه.
قال فأخبرني عن الإيمان، قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره،
قال: صدقت.
قال: فأخبرني عن الإحسان،
قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
قال: فأخبرني عن الساعة،
قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل.
(1) رواه البخاري برقم (3561) ، ورواه مسلم برقم (2309) .