الصفحة 40 من 1218

مهمات البيت، حتى كان يحلب الشاة لأهله ويخصف نعله، ويرفع ثوبه، فينبغي أن يكون الإنسان هكذا مع أهله وأصحابه من حسن الخلق.

وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان طويل الصمت، قليل الضحك. [1]

وثبت عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان خلقه القرآن.

فعن جبير بن نفير قال: حججت فدخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت:"كان خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن". [2]

وفي رواية"كان خلقه القرآن". [3]

قال المناوي رحمه الله: قوله:"كان خلقه"بالضم، قال الراغب: هو والمفتوح الخاء بمعنى واحد، لكن خص المفتوح بالهيئات والصور المبصرة والمضموم بالسجايا والقوى المدركة بالبصيرة ثم قيل للمضموم غريزي.

"القرآن": أي ما دل عليه القرآن من أوامره ونواهيه ووعده ووعيده إلى غير ذلك، وقال القاضي: أي خلقه كان جميع ما حصل في القرآن فإن كل ما استحسنه وأثنى عليه ودعا إليه فقد تحلى به وكل ما استهجنه ونهى عنه تجنبه وتخلى عنه فكان القرآن بيان خلقه. انتهى. فيض القدير.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: وعن إسحاق بن منصور، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح به، ومعنى هذا أنه عليه الصلاة والسلام صار

(1) رواه أحمد في مسنده، وصححه الألباني في المشكاة برقم (5826) .

(2) وهكذا رواه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي، ورواه النسائي في التفسير.

(3) صحيح الجامع حديث رقم (4811) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت