الصفحة 50 من 1218

موضع الإقدام ويقدم في موضع الإحجام ويلين في موضع الشدة ويشتد في موضع اللين ويتواضع في موضع العزة ويتكبر في موضع التواضع. اهـ. [1]

ذكر معروف عند الإمام أحمد، فقيل قصير العلم، فقال: أمسك وهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف.

أنظر إلى هذا الإمام الجليل كيف يربي تلامذته على الأدب والأخلاق الحسنة، وعدم الطعن في الآخرين، فلله در هذا الإمام، وهو بحق من السلف لصالح الذي يتأسى به، فرحمه الله تعالى وأجزل له المثوبة، فكم نحن بحاجة في هذا الزمان إلى أمثال هؤلاء الرجال، وأمثال هؤلاء المربين، ياليتنا تأسينا بهم، وأخذنا من سمتهم وأدبهم وأخلاقهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وفي الترمذي وغيره، عنه - صلى الله عليه وسلم -"خصلتان لا يجتمعان في منافق: حسن سمت، وفقه في الدين"، فجعل الفقه في الدين منافيًا للنفاق بل لم يكن السلف يطلقون اسم الفقه إلا على العلم الذي يصحبه العمل، كما سئل سعد بن إبراهيم عن أفقه أهل المدينة، قال: أتقاهم [2] ...

وعلى طلبة العلم عامة والعلماء خاصة أن يرفقوا بالناس، وأن يتواضعوا لهم وأن يعلموا الجاهل منهم وليأخذوا على يده لكي يتعلم دينه.

قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه"باب حديث التعليم في الخطبة". حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال قال قال أبو رفاعة:"انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب، قال فقلت: يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه، قال فأقبل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترك خطبته حتى انتهى إلي فأتي بكرسي حسبت قوائمه"

(1) مدارج السالكين (2/ 308ـ309) .

(2) مفتاح دار السعادة (1/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت