الصفحة 53 من 1218

العنف"والمعنى: أنه يتأتى معه من الأمور ما لا يتأتى مع ضده وقيل المراد يثيب عليه ما لا يثيب على غيره والأول أوجه. [1] "

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من أُعطي حظه من الرفق فقد أُعطي حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من الخير". [2]

وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"يا عائشة ارفقي فإن الله إذا أراد بأهل بيتٍ خيرًا أدخل عليهم الرفق". [3]

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عيه النار تحرم على كل هين لين سهل". [4]

وعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من يحرم الرفق"

يُحرم الخير". [5] "

قال النووي رحمه الله تعالى: وفي هذه الاحاديث فضل الرفق والحث على التخلق وذم العنف، والرفق سبب كل خير، ومعنى يعطي على الرفق أي يثيب عليه مالا يثيب على غيره، وقال القاضي معناه يتأتى به من الاغراض ويسهل من المطالب مالا يتأتى بغيره. اهـ. [6]

(1) فتح الباري (10/ 449) .

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، السلسلة الصحيحة رقم (51، 563) ، والمشكاة رقم (5076) .

(3) رواه الإمام الإمام أحمد، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة برقم

(219 و 523) ، وصحيح الترغيب برقم (2669) .

(4) رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (938) ، وصحيح الترغيب برقم (2676) .

(5) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2592) .

(6) شرح النووي (16/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت