الأشج: اسمه المنذر بن عائذ، سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - الأشج لأثر كان في وجهه.
قال النووي: وأما الحلم: فهو العقل، وأما الأناة: فهي التثبت وترك العجلة. [1] .
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وفيها مدح صفتي الحلم والأناة، وأن الله يحبهما، وضدهما الطيش والعجلة وهما خلقان مذمومان مفسدان للأخلاق والأعمال، وفيه دليل على أن الله يحب من عبده ما جبله عليه من خصال الخير كالذكاء والشجاعة والحلم، وفيه دليل على أن الخلق قد يحصل بالتخلق والتكلف، لقوله في هذا الحديث خلقين تخلقت بهما أو جبلني الله عليهما فقال بل جبلت عليهما. اهـ. [2]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: وكثير من الناس يذهب فهمه إلى أن حسن الخلق لا يكون إلا في معاملة الخلق، دون معاملة الخالق، ولكن هذا الفهم قاصر، فإن حسن الخلق كما يكون في معاملة الخلق يكون في معاملة الخالق، فموضوع حسن الخلق إذن معاملة الخالق جل وعلا، ومعاملة الخلق أيضًا.
فما هو حسن الخلق في معاملة الخالق؟
حسن الخلق في معاملة الخالق يجمع ثلاثة أمور:
1ـ تلقي أخبار الله تعالى بالتصديق.
2ـ وتلقي أحكامه بالتنفيذ والتطبيق.
3ـ وتلقي أقداره بالصبر والرضا.
فهذه ثلاثة أشياء عليها مدار حسن الخلق مع الله عزوجل. اهـ. [3]
(1) شرح النووي (1/ 189)
(2) زاد المعاد (3/ 608) .
(3) كتاب العلم (ص248ـ249) .