الصفحة 88 من 1218

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: وينبغي أن يستحضر النية في جميع العبادات (وتكون في القلب) فينوي مثلًا الوضوء وأنه توضأ لله امتثالا لأمر الله فهذه ثلاثة أشياء:

1 -نية العبادة.

2 -نية أن تكون لله.

3 -نية أنه قام بها امتثالا لأمر الله.

فهذا أكمل شيء في النية، كذلك في الصلاة وفي كل العبادات. اهـ. [1]

وعن أنس رضي الله عنه قال:"رجعنا من غزوة تبوك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أقوامًا خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا حبسهم العذر" [2] .

وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال:"كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة فقال: إن بالمدينة لرجال ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم حبسهم المرض".

وفي رواية:"إلا شركوكم في الأجر". [3]

إن الإنسان إذا نوى العمل الصالح ولكنه حبسه العذر فإنه يكتب له أجر ما نوى كاملًا ويدل عليه قوله تعالى: {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلًا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرةً ولا كبيرة ولا يقطعون واديًا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون} . [4]

(1) شرح رياض الصالحين (1/ 10) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير برقم (2839) .

(3) أخرجه مسلم في الإمارة برقم (1911) .

(4) سورة التوبة الآية (120 - 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت