ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة"."
زاد في رواية:"أو محاها، ولا يهلك على الله إلا هالك". [1]
وفي راوية لمسلم قال: عن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال الله عزوجل: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بعشر أمثالها، وإذا تحدث عبدي بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جَراي". [2]
قوله:"من جَراي"أي: من أجلي، وهي بفتح الجيم وتشديد الراء، بالمد والقصر لغتان.
فيجب أن تكون الأعمال الظاهرة والباطنة خالصة لله تعالى من غير رياء ولا سمعة ولا يشرك أحد مع الله من خلقه.
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك.
وقال بعض السلف: لا يقبل العمل إلا ما كان خالصًا صوابًا.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عندما جاء يعوده:"إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك". [3]
قوله: (تبتغي بها وجه الله) أي: تقصد بها وجه الله عز وجل.
(1) رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6491) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم ...
(2) صحيح مسلم في كتاب الإيمان برقم (129) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا برقم (2742) ، ومسلم في كتاب الوصية برقم