منها، وقال الثالث: اللهم استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أد إليَّ أجري فقلت: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي فقلت: لا أستهزئ بك فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون". [1] "
(الغار) : النقب في الجبل.
(لا أغبق قبلهما) الغبوق: هو الشرب بالعشي والمراد انه كان لا يقدم على أبويه أحدًا في طعام ولا شراب.
قوله: (فإذا أرحت عليهم حلبت) معناه: إذا أردت الماشية من المرعى إليهم وإلى موضع مبيتها وهو مراحها بضم الميم يقال: أرحت الماشية وروحتها بمعنى.
قوله: (نأى بي ذات يوم الشجر) وفي بعض الروايات باء بي فالأول: يجعل الهمزة قبل الألف وبه أكثر القراء السبعة والثاني: عكسه وهما لغتان وقراءتان ومعناه بعد والثاني البعد.
قوله: (فجئت بالحلاب) هو: بكسر الحاء وهو الإناء الذي يحلب فيه يسع حلبه ناقة ويقال له المحلب: بكسر الميم قال القاضي: وقد يريد بالحلاب هنا اللبن المحلوب.
قوله: (والصبية يتضاغون) أي: يصيحون ويستغيثون من الجوع.
قوله: (فلم يزل ذلك دأبي) أي: حالي اللازمة.
الفرجة: بضم الفاء وفتحها ويقال لها أيضا فرج.
قوله: (وقعت بين رجليها) أي: جلست مجلس الرجل للوقاع.
قولها: (لا تفض الخاتم إلا بحقه) الخاتم: كناية عن بكارتها.
(1) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3465) وفي كتاب البيوع برقم
(2215) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (2743) .