الصفحة 91 من 1218

وقولها بحقه أي: بنكاح لا بزنا.

فيه أن الإخلاص في الأعمال من أسباب تفريج الكروب لأن كل منهم يقول: اللهم إن كنت فعلت ذلك من أجلك فأفرج عنا ما نحن فيه.

قوله: (انظروا أعمالًا عملتموها صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها) قال الإمام النووي رحمة الله تعالى: استدل أصحابنا على أنه يدعو في حال كربه وفي حال دعاء الاستسقاء وغيره بصالح عمله ويتوسل إلى الله تعالى به لأن هؤلاء فعلوه فاستجيب لهم وذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في معرض الثناء عليهم وجميل فضائلهم. أ. هـ. [1]

وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن الصدق والإخلاص؟ فقال: بهذا ارتفع القوم.

صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله ولا أحد، وكان خزازًا، يحمل معه غداءه من عندهم، فيتصدق به في الطريق، ويرجع عشيًا فيفطر معهم، فيظن أهل السوق أنه قد أكل في البيت، ويظن أهله قد أكل في السوق. [2]

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في حجة الوداع:"نضّر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها فرب حامل فقهٍ ليس بفقيه، ثلاث لا يُغَل عليهن قلبُ امرئ مؤمنٍ: إخلاص العمل لله، والمناصحة لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعاءهم يحيط من ورائهم". [3]

قال في النهاية نَضَره ونضَّره وأنضَره: أي نعمه: ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة وهي في الأصل حسن الوجه والبريق وإنما أراد حسن خلقه وقدره.

يُغل: هو من الإغلال وهي الخيانة في كل شيء.

(1) شرح مسلم.

(2) صفة الصفوة: 3/ 300.

(3) رواه البزار وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت