الصفحة 96 من 1218

وقال محمد بن واسع: لقد أدركت رجالًا كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة قد بلّ ما تحت خدهِ من دموعه لا تشعر به امرأته، ولقد أدركتُ رجالًا يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي إلى جنبه. [1]

باب

الأسباب الجالبة لمحبة الله تعالى

قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} . [2]

قال ابن قيم الجوزية: وهي تسمى آية المحبة قال أبو سليمان الداراني لما ادعت القلوب محبة الله أنزل الله لها محنة قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. [3]

وعن عبدالرحمن بن أبي قراد - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن أحببتم أن يحبكم الله تعالى و رسوله فأدوا إذا ائتمنتم، و اصدقوا إذا حدثتم، و أحسنوا جوار من جاوركم". [4]

"إن أحببتم أن يحبكم اللّه تعالى"أي يعاملكم معاملة المحب لكم"ورسوله فأدوا"الأمانة"إذا ائتمنتم"عليها"واصدقوا إذا حدثتم"بحديث"وأحسنوا جوار من جاوركم"بكف طرق الأذى عنه ومعاملته بالإحسان وملاطفته وفي إفهامه أن من خان المانة وكذب ولم يحسن جوار جاره لا يحبه اللّه تعالى ولا رسوله بل هو بغيض عندهما.

وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله: فصل في الأسباب الجالبة للمحبة والموجبة لها وهي عشرة:

(1) إرشاد العباد للاستعداد ليوم المعاد بتصرف.

(2) سورة آل عمران الآية (31) .

(3) مدارج السالكين (3/ 18 - 25) .

(4) رواه الطراني، وحسنه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع حديث رقم (1409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت