وقوله تعالى: { وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ } الآية.
وقال تعالى: { وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ } .
وقال تعالى: { وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } .
وقال جل وعلا: { وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ } .
ونحو هذه الآيات التي مرت عليك فإن كنت مؤمنًا حقيقة فاشعر قلبك تلك المخاوف والأخطار وأكثر فيها التفكر والاعتبار لتسلب عن قلبك الراحة والقرار في هذه الدار فتشتغل بالجد والاجتهاد والتشمير للعرض على الجبار.
وتفكر أولًا فيما يقرع سمع سكان القبور من شدة نفخ الصور، فإنها صيحة واحدة تنفرج بها القبور على رؤس الموتى، فيثورون دفعةً واحدةً.
قال الله جل جلاله: { فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ } وقال جل وعلا: { ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ } .