الصفحة 68 من 169

مَن كان يُوْحِشُهُ تَبْدِيل مَنْزِلِه

ماذا يَقُولُ إذَا ضَمَّتْ جَوَانِبَها

ماذا يَقُولُ إذَا أمْسَى بِحُفْرَتِهِ

هُنَاكَ يَعْلَمُ قَدْر الوَحْشَتَيْنِ وَمَا

يَا غَفْلَةً ورِمَاحُ الموتِ شَارِعةٌ

وَلَمْ أُعِدُّ مَكَانًا لِلِّنِزَالِ وَلا

إنْ لَمْ يَجُدْ مَنْ تَوالَى جُوْدُهُ أبَدَا

فَيَا إِلِهيْ ومُزْنُ الجُوْدِ وَاكِفَةٌ

آنِسْ هُنَالِكَ يا رَحْمنُ وحْشَتَنَا

نَحْنُ العِصَاةُ وأنْتَ اللهُ مَلْجَؤُنَا

فكُنْ لَنَا عِنْدَ بأْسَاهَا وشِدَّتِهَا ... وأنْ يُبَدَّل مِنْهَا مَنْزِلًا حَسَنَا

عَلَيه واجْتَمَعَتْ مِن هَاهُنَا وهُنَا

فَرْدًا وقَدْ فَارَقَ الأهْلِيْنَ والسَّكَنَا

يلقَاهُ مَنْ باتَ باللذَات مَرْتَهَنَا

والشَّيْبُ ألْقَى برأْسِي نَحْوَهُ الرَّسَنَا

أعْدَدْتُ زَادًا ولَكنْ غِرَّةً ومُنَا

ويَعْفُ مَنْ عَفْوُهُ مِن طالِبِيْهِ دنا

سَحًّا فَتُمْطِرُنَا الإِفْضَالَ والمِنَنَا

وألْطَفْ بِنَا وتَرَفَّقْ عِنْدَ ذاكَ بِنَا

وأنْتَ مَقْصَدُنَا الأَسْنَى ومَطْلَبُنَا

أَوْلَى فَمَنْ ذَا الذِي فيها يَكُونُ لَنَا

وكان عثمان - رضي الله عنه - إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته فقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا.

فقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه".

وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه"أخرجه الترمذي.

وأخرج ابن أبي الدنيا والحكيم الترمذي وأبو يعلى والحاكم في الكنى والطبراني في الكبير وأبو نعيم عن أبي الحجاج الثمالي قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقول القبر للميت حين يوضع فيه ألم تعلم ويحك أني بيت الفتنة، وبيت الظلمة، وبيت الوحدة، وبيت الدود، يا ابن آدم ما غرك بي إذ كنت تمر لي فداد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت