إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد:
اقتنيت- وأنا فرح مسرور- نسخة من"إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح"للرحالة المحدث ابن رشيد السبتي وقد طبع بتونس طبعا جميلا بعناية وتحقيق الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة عميد كلية الشريعة.
وقد قرأت الكتاب بدافع الشوق الصادق إلى مثله من آثار سلفنا الصالح المتعلق بالحديث النبوي وعلومه التي هي غرة في جبين العلوم الإنسانية لما تحتضنه من معارف هي النجاة والشفاء من مسارب الحياة المظلمة وأغوارها المخوفة, وكنوز هي الثراء الروحي واليسار الحق لمن تناولها بحقها وصدق في البحث عنها وتطلبها, وقد لمست مجهود الدكتور المحقق, وأثر ما بذله من عناية وضبط, وكنت أمر على أخطاء مطبعية, وأخرى تدخل في باب: خلاف الأولى فأشير إليها بهامش النسخة, فلما أتممت القراءة جمعت تلك الملاحظ في هذه الورقة وأحببت وضعها بين يدي المعتنين بهذا الشأن خدمة للحقيقة وسعيا وراء الكمال, مشيرا بحرف (ص) إلى الصحيفة و (س) إلى السطر و (تع) إلى التعليق من ذكر رقمه.