فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 21

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد .... فإن الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، وتبارك اسمه، وتعالى جده، ولا إله غيره، جعل الإسلام عصمة لمن لجأ إليه، وجنًة لمن استمسك به، وعض بالنواجذ عليه، فهو حرمه الذي من دخله كان من الهالكين، وأبى أن يقبل من أحد دينا سواه، ولو بذل في المسير إليه جهده، واستفرغ فواه، فأظهره على الدين كله حتى طبق مشارق الأرض ومغاربها، وسار مسير الشمس في الأقطار، وبلغ إلى حيث انتهى الليل والنهار.

وكبت الله من يبغضه ويعاديه، ووسمهم بأنهم شر الدواب، وحكم لهم بأنهم أضل سبيلا من الأنعام، إذ استبدلوا الشرك بالتوحيد، والضلال بالهدى، والكفر بالإسلام، وحكم عليهم بقوله تعالى {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا * أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا * ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا}

لقد رضي المسلمون بالله ربا وبالإسلام دينا وبحمد رسول، ورضي النصراني المخذول بالصليب والوثن إلها، وبالتثليث والكفر دينا، وبسبيل الضلال والغضب سبيلا.

فهؤلاء النصارى الضلال هم عباد الصليب الذين سبوا الله الخالق مسبة ما سبه إياها أحد من البشر، ولم يقروا بأنه الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.

فقل ما شئت في طائفة أصل عقيدتهم {إن الله ثالث ثلاثة} وأن مريم صاحبته، والمسيح ابنه و

أنه -تعالى عما يقولون - نزل عن كرسي عظمته والتحم ببطن الصاحبة، وجرى له ما جرى إلى أن قتل ومات ودفن!!

فدين هذه الأمة عبادة الصلبان، ودعاء الصور المنقوشة في الحيطان، يقولون في دعائهم:"يا والدة الإله ارزقينا، واغفري لنا وارحمينا"!!

فدينهم شرب الخمر، وأكل الخنزير، و ترك الختان، والتعبد بالنجاسات، واستباحة كل خبيث، فالحلال عندهم ما حلله القس، والحرام ما حرمه، وينجيهم من عذاب السعير.

وقد حكم الله عليهم بالكفر البواح الذي لا يستريب فيه عاقل، ولم يشك فيه من في قلبه ذرة من إيمان.

فالأدلة على كفرهم كثيرة، ليس هذا موضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت