الصفحة 2 من 7

يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد، فقال: «أما بعد، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة، ولكني خشيت أن تُفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها» .

وروى أصحاب السنن الأربعة وصححه الألباني في إرواء الغليل (447) عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قام بنا النبي صلى الله عليه وسلم ليلة في العشر الأواخر من رمضان حتى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه فقال:"إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيامُ ليلة"قال أبو ذر: ثم صلى بنا ليلة سبع وعشرين ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا فوات السحور.

وفي هذا الحديث الصحيح دليل على مشروعية صلاة النساء التراويح في المسجد، لكن يخرجن من غير تبرج ولا تطيب، ولا فتنة للرجال.

وفي هذا الحديث أيضا أن الأفضل صلاة الوتر مع الإمام، خلافا لمن يصلي التراويح مع الإمام ثم يفارق الإمام عند الوتر، سئل الإمام أحمد: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده؟ قال: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته"انظر كتاب صلاة التراويح للألباني ص 15.

وصلاة الليل ليس لها عدد محدود لا يزاد ولا ينقص، ففي صحيح البخاري (472) ومسلم (472) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى» .

ففي هذا الحديث أوضح دلالة على أن عدد قيام الليل ليس له حد محدود، فلو كانت الزيادة لا تجوز لنهى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل عن الزيادة، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت