الصفحة 3 من 7

قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (13/ 214) :"وليس في عدد الركعات من صلاة الليل حد محدود عند أحد من أهل العلم لا يُتعدى، وإنما الصلاة خير موضوع وفعل بر وقربة، فمن شاء استكثر ومن شاء استقل".

وقال ابن عبد البر أيضا في شرحه للحديث المتفق عليه عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، قال ابن عبد البر:"لا خلاف بين المسلمين أن صلاة الليل ليس فيها حد محدود، وأنها نافلة وفعل خير وعمل بر، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر"انظر التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (21/ 70) .

وهذا الحديث هو حجة بعض العلماء المتأخرين الذين فهموا منه تحديد عدد ركعات القيام بإحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشر ركعة، ولم يجوزوا الزيادة على هذا العدد، مع أن ابن عبد البر نقل اتفاق العلماء على خلاف هذا الفهم!!

فنقول للمانعين من الزيادة: مهلا رحمكم الله أرأيتم لو أن مصليا صلى بعد صلاة الظهر ركعتين ركعتين إلى أن حضرت صلاة العصر، هل فعله مشروع أو أنه بدعة؟!

قطعا ستجيبون بأنه مشروع مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد بعد صلاة الظهر على ركعتين أو أربع ركعات، فهذه الزيادة مشروعة لأنها من باب النفل المطلق، والزيادة في قيام الليل مشروعة أيضا كالزيادة بعد راتبة الظهر سواء بسواء.

بل إن التطوع في الليل أفضل من التطوع في النهار، ففي صحيح مسلم (1163) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» ، قال ابن قدامة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت