الصفحة 14 من 59

وفي القرن العاشر الهجري كتب العلامة السيوطي كتابًا في هذا المجال سماه ( الأشباه والنظائر ) وعلى هذا المنوال ومنهجه و طرازه ألف ابن نجيم الحنفي كتابًا بنفس العنوان ( الأشباه والنظائر ) و فيما بعد اصبح مصدرًا مباشرًا و غير مباشر لصياغة القواعد الكلية في مبادئ القانونية .

المرحلة الثالثة: مرحلة الصياغة القانونية:

على الرغم من جهود كبار العلماء و الفقهاء في تطوير و تدوين هذه القواعد الكلية في مؤلفاتهم مع ذلك ظلت هذه القواعد متناثرة و مبعثرة و خاصة من حيث الصياغة إلى أنِ وضعت مجلة القانونية على أساس المذهب الحنفي في عهد السطان عبدالعزيز خان العثماني عام (1869) وسميت ( مجلة الأحكام العدلية ) ففي صدرها جاءت حوالي تسع وتسعون قاعدة في إسم مادة من مادة (2) إلى (100) وبعد ذلك حتى يومنا الحاضر زاغ هذا العلم في أوساط العلمية والفقهية و القانونية بحيث ما من مدون و تقنين قانوني -خاصة في مجال القانون المدني في البلاد التي أحد مصادرها الشريعة الإسلامية - الا جاءت في موادها أو أحكامها هذه القواعد و المبادئ الكلية الفقهية .

ثالثًا: أنواع القواعد الكلية:

يمكن تقسيم و تنويع القواعد الفقهية الكلية من عدة أوجه ، ومن خلالها نسترشد أكثر لفهم لُب و مهام هذه القواعد و خاصة عند إستعمالها ، و من هذه التقسيمات:

التقسيم الأول: من حيث مصادرها:

هذه القواعد من حيث منابعها و مصادرها الأساسية الذي إستمدت معناها و حتى ألفاظها من إحدى المصدرين الآتين ، وهما:

أولًا: النص الشرعي: مجموعة منها مأخوذة عن النصوص الشرعية وخاصة من نصوص الأحاديث النبوية ، كقاعدة: ( لا ضرر و لا ضرار ) و ( جناية العجماء جبار) و ( البينة على المدعي و اليمين على من أنكر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت