الصفحة 3 من 59

الشق الثاني: القواعد الجزئية الفقهية القيودية لها 40

المطلب الثاني

تطبيقات القاعدة في الشريعة و القانون المدني العراقي 42

الخاتمة 47

التوصيات 50

ثبت المصادر و المراجع 52

بسم الله الرحمن الرحيم

( ربِّ زدني عِلْمًا )

المقدمة

الحمد لله الذي لا تتم الصالحات الا بنعمته ، و الصلاة و السلام على خير خلقه و خاتم رسله ، و البركات على من تبع المنهج المحمدي حتى يوم لقاء ربه....

اما بعد ، فلما كانت للشريعة الاسلامية السمحاء - بشهادة الجميع - صفة ربانية كانت صالحة لكل الازمان و الاماكن و لها القدرة في مواكبة تطور العصور ، ولعل السبب يعود الى خصوبة مواد هذه الشريعة و المامها لكل ما يستجد وذلك بوجود ما لها من اصول ثابتة و طبيعة مرنة و استراتجية المقصدية الثلاث ؛ ( وهي المصالح: الضرورية و الحاجية و التحسينية ) ، وخير دليل على ذلك ما قدمتها من خلال الفقه الاسلامي كثروة طائلة للبشرية عبر العصور وذلك بمعالجة كيفية تنظيم الحياة عن طريق اقرار الحقوق و الحد من استعمالها بفرض الواجبات و الالتزامات ، و السر الذي يكمن في حيوية هذه الشريعة هو ان تنظيمها لا يقتصر على تنظيم الامور بين الناس فقط بل بين العبد و ربه و بين العبد و نفسه ، و هذا هو المنطلق التربوي الذاتي للالتزام بالقانون ( منظم الحياة ) الذي يحث عليه منذ القدم فلاسفة القانون . وهذه الثروة الفقهية الكبيرة منذ نشوئها كان موضع الاهتمام و البحث عند العلماء حيث قاموا بوضع علوم و فنون المختلفة لتسهيل كيفية الاستفادة من مواد الاولية في هذه الشريعة وهي ( القران الكريم و السنة الصحيحة ) و يتحولها الى لغة الفقه والاحكام و كيفية تطبيقها في الفقه العملي او القضاء . ومن ابرز هذه الفنون هي ( القواعد الفقهية الكلية ) التي كانت شقت طريقها الى الوجود منذ نشاة الفقه الى ان تربعت في اثراء الاحكام و التشريعات الوضعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت