فهرس الكتاب
هذه القاعدة الكلية المسمى بمبدأ ( رفع الحرج و دفع المشقة ) أو ( التيسير و اليسر ) من القواعد الخمس الكبرى التي تندرج تحتها كثير من القواعد و الأحكام و الفروع ، وهذا المبدأ لأهميتها و كثرة تطبيقاتها لاسيما في الفقه الإسلامي أخذناها نموذجا حيا محاولين لبيان معناها و مفهومها و تحديد أدلتها و مصادر نشوئها ومن ثم الوقوف على القواعد المتفرعة منها كدليل على مدى سعتها ، و أخيرا نستعرض بعض تطبيقاتها في الشريعة الإسلامية و الأحكام القانون المدني العراقي . و قسمنا هذا المبحث إلى مطلبين بالشكل الاتي:
المطلب الاول: بيان القاعدة و القواعد المتفرعة منها .
المطلب الثاني: تطبيقات القاعدة في الشريعة و القانون المدني العراقي .
المطلب الاول
بيان القاعدة و القواعد المتفرعة منها
وقسمنا هذا المطلب الى نقطتين ، وكل نقطة في شقين كما يلي:
اولًا: بيان القاعدة:
الشق الاول:معنى القاعدة .
الشق الثاني: ادلة القاعدة .
ثانيًا: القواعد الفقهية المتفرعة منها .
الشق الاول: القواعد الجزئية الفقهية المشابهة و التطبقية لها .
الشق الثاني: القواعد الجزئية الفقهية القيودية لها .
اولًا: معنى القاعدة:
الشق الاول: معنى القاعدة
أ- المشقة في اللغة: الصعوبة و المحنة و العناء ، و في لغة القران جاءت بمعنى التعب كما في قوله تعالي: ( وَ تَحْمِلُ أثقالكم إلى بلدٍ لًمْ تَكُونُوا بَلِغيهِ الّا بِشِقّ الأَنُفسِ ) اي تعبها ، و من معانيها الاخر: الانكسار و الجهد .
والتيسير في اللغة: السهولة والليونة . يقال: يسر الامر إذا سهل و لان ، وفي التّنزيل { وَلَقَد يَسَّرْنَا القُرآنَ لِلذِّكرِ فَهَل مِنْ مُدَّكِرٍ } أي سهّلناه وجعلنا الاتّعاظ به ميسورًا ، وفي الحديث ( ان الدين يسر ) اي سهل سمح قليل التشدد ، و اليُسْر نقيض العُسْر .
و المعنى اللغوي الاجمالي للقاعدة ( ان الصعوبة و العناء تصبح سببًا للتسهيل ) .