الصفحة 37 من 59

هذه القاعدة الكلية المسمى بمبدأ ( رفع الحرج و دفع المشقة ) أو ( التيسير و اليسر ) من القواعد الخمس الكبرى التي تندرج تحتها كثير من القواعد و الأحكام و الفروع ، وهذا المبدأ لأهميتها و كثرة تطبيقاتها لاسيما في الفقه الإسلامي أخذناها نموذجا حيا محاولين لبيان معناها و مفهومها و تحديد أدلتها و مصادر نشوئها ومن ثم الوقوف على القواعد المتفرعة منها كدليل على مدى سعتها ، و أخيرا نستعرض بعض تطبيقاتها في الشريعة الإسلامية و الأحكام القانون المدني العراقي . و قسمنا هذا المبحث إلى مطلبين بالشكل الاتي:

المطلب الاول: بيان القاعدة و القواعد المتفرعة منها .

المطلب الثاني: تطبيقات القاعدة في الشريعة و القانون المدني العراقي .

المطلب الاول

بيان القاعدة و القواعد المتفرعة منها

وقسمنا هذا المطلب الى نقطتين ، وكل نقطة في شقين كما يلي:

اولًا: بيان القاعدة:

الشق الاول:معنى القاعدة .

الشق الثاني: ادلة القاعدة .

ثانيًا: القواعد الفقهية المتفرعة منها .

الشق الاول: القواعد الجزئية الفقهية المشابهة و التطبقية لها .

الشق الثاني: القواعد الجزئية الفقهية القيودية لها .

اولًا: معنى القاعدة:

الشق الاول: معنى القاعدة

أ- المشقة في اللغة: الصعوبة و المحنة و العناء ، و في لغة القران جاءت بمعنى التعب كما في قوله تعالي: ( وَ تَحْمِلُ أثقالكم إلى بلدٍ لًمْ تَكُونُوا بَلِغيهِ الّا بِشِقّ الأَنُفسِ ) اي تعبها ، و من معانيها الاخر: الانكسار و الجهد .

والتيسير في اللغة: السهولة والليونة . يقال: يسر الامر إذا سهل و لان ، وفي التّنزيل { وَلَقَد يَسَّرْنَا القُرآنَ لِلذِّكرِ فَهَل مِنْ مُدَّكِرٍ } أي سهّلناه وجعلنا الاتّعاظ به ميسورًا ، وفي الحديث ( ان الدين يسر ) اي سهل سمح قليل التشدد ، و اليُسْر نقيض العُسْر .

و المعنى اللغوي الاجمالي للقاعدة ( ان الصعوبة و العناء تصبح سببًا للتسهيل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت