الصفحة 5 من 59

لندرة هذا الوجه من البحوث و انتباه الباحثين و الناظرين على حقيقة الشريعة و ما فيها من حلول لجميع النوازل و الحوادث ، و ما لهذه القواعد من فوائد نظرية و عملية، ومن ابرزها صلاحيتها لبناء الاحكام عليها منطوقًا و مفهومًا ، جعلنا هذه القواعد موضوع بحثنا و الذي وقفنا على اهميتها البارزة في الاحكام المدنية المالية في القانون المدني العراقي ، متواضعين على طرقة الباب دون الدخول الى الجزئيات و التفاصيل ، لعله يكون حافزًا لتقدم الدراسات في هذا المنوال بين القواعد الفقهية الكلية وجميع الفروع القانون الوضعي ، و ليس ذلك بعسير اذا تيقن الباحث ان في هذه القواعد مبادئ تكون المدار الكلي الذي تدور عليه جميع الاحكام الشريعة بسعتها كالمبادئ الخمس الكبرى وهي ؛ ( مبدا التيسر ، و مبدا النية ، ومبدا اليقين ، ومبدا الاخذ بالعرف ، ومبدا ازالة الضرر ) .

واتبعنا المنهج المقارن بين الشريعة و القانون ، بدءًا من الاستقراء الكلي لمادة القواعد الفقهية من حيث تعريفها و نشاتها و نموها واهميتها و تمييزها عما يشابهها ، توصلًا لابراز احد مهامها و هي مدى صلاحيتها لاستنباط الاحكام في القانون المدني الوضعي، وذلك بمناقشة الاختلاف الوارد في الموضوع و ثم تحديد اهم القنوات مرور هذه القواعد لبناء هيكلة الاحكام المدنية ، واخيرًا اخذنا نموذجًا من هذه القواعد كمنهج وصفي تحليلي عملي لكيفية الوقوف على كل قاعدة بحد ذاتها ، وهي القاعدة المشهورة بقاعدة ( التيسير و اليسر ) او ( رفع الحرج و دفع المشقة ) .

و قسمنا البحث على ثلاثة مباحث وكل مبحث على مطلبين و كل مطلب على نقاط حسب الطلب ، بالوجه التفصيلي الاتي:

المبحث الاول: ماهية القواعد الكلية:

وهو مقسم على مطلبين:

المطلب الأول: بيان مفهوم القواعد الكلية و تطورها و انواعها .

ويشمل اربعة نقاط:

اولًا: بيان وتعريف القواعد الكلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت