يشمل هذا المبحث البحث في ماهية القواعد الفقهية الكلية ، وذلك بتعريف القواعد الكلية لغة واصطلاحًا و بيان مفهومها ، ثم نشوء و نمو وازدهار هذه القواعد بادوارها الثلاثة حتى انتهت بها المطاف في صيغ قانونية ، وبعد التعرف عليها و لمحة تأريخية على ظهورها نتعرف على أنواع هذه القواعد وذلك حسب تقسيمات معينة و نميزها عن مايشابهها من المصطلحات ، وأخيرا نبرز أهمية هذه القواعد من حيث دراستها ومدى أهميتها عمليًا خاصة في مدى صلاحيتها للاستتناد اليها كدليل و مصدر في بناء الأحكام. وكل ذلك في مطلبين ، وهما:
المطلب الأول: بيان مفهوم القواعد الكلية و تطورها و انواعها .
المطلب الثاني: تطبيقات القاعدة في الشريعة و القانون المدني العراقي .
المطلب الأول
بيان مفهوم القواعد الكلية و تطورها و انواعها
سنبحثه في اربعة نقاط تباعا:
اولًا: بيان وتعريف القواعد الكلية .
ثانيًا: نشوء القواعد الكلية وتطورها كالصيغ القانونية ( نبذة تاريخية عنها ) .
ثالثًا: أنواع القواعد الكلية .
رابعًا: تمييز القواعد الكلية من مصطلحات متقاربة منها .
اولًا: بيان وتعريف القواعد الفقهية:
إن كلمة ( القواعد الكلية ) مركبة من كلمتين وهما ؛ موصوف جمعي بجمع تكسير وهو ( قواعد ) و وصف وهو ( كلية ) .
فالقواعد من مادة ( قعد ) جمع ( قاعدة ) لغة: ( الأساس ) أو ( البنيان ) الذي يرتكز عليه الشيء ، حسيًا ذلك: كقواعد البيت ، كما في قوله تعالى ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت و إسماعيل ) ، أو معنويًا: كقواعد الدين .