فهرس الكتاب
هذه أمراض مزمنة مستوطنة في داخل الأمة، وسيتكرر ما أغضبنا كثيرًا ما لم يقف المسلمون وقفة مع أنفسهم، لا نريد مهدئات للحرارة، ولا نريد حلولا متشنجة سريعة عابرة تنتهي في لحظة أو لحظتين، نريد قيامًا لهذه الأمة، نريد ميلادًا لهذه الأمة كما ولدت في حادث الهجرة، وهذا لن يكون إلا على أساس صحيح.
الخروج من الأزمة
لا بد للمسلمين أن يحيوا حياة جادة، فيها قليل من الهزل، والهزل المباح فقط، لا الهزل الذي يخرج عن منهج الإسلام.. نعم لا بد أن تكون الحياة فيها شيء من الترفيه، لكن لا يكون عموم الحياة ترفيهًا أو خروجًا عن المناهج الإسلامية.. ثم نتذكر ديننا عندما نُطعن فيه بشدة.
نريد حياة على منهج الله عزّ وجلّ، وعلى منهج الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.. نتجنب المعاصي, ونأتي من الخير ما استطعنا، ونفكر في الدنيا بقياسها إلى الآخرة..
إننا نقوم بالكثير والكثير من التخطيطات لأمر الدنيا، نريد تخطيطًا لأمر الآخرة.. روى الترمذي عن المستورد بن شداد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَاذَا يَرْجِعُ".. تأمل القطرات التي تخرج مع إصبعك من اليم.. هذه هي الدنيا!! واليم الواسع.. هذه هي الآخرة!! على قدر هذه المقارنة اعمل للآخرة، لا أقول اترك الدنيا تمامًا، ولكن اعمل فيها كمَعْبر للآخرة، وخذ منها لآخرتك.