فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 32

رابعًا: نحتاج أن نَفْهم إسلامنا فهمًا متوازنًا؛ فمن أمراض الأمة الآن ظهور اتجاه كبير جدًا (حكومي في معظمه) للحديث فقط عن سماحة الإسلام، وعن رقة الإسلام، وعن رحمة الإسلام... وهذا كله جميل جدًا، لكن لا بد أن يتوازن الحديث عن الرحمة والسماحة مع الحديث عن قوة الإسلام وعزة الإسلام وسيادة الإسلام ومهابة الإسلام... وراجع سيرة حبيبنا صلى الله عليه وسلم لترى رد فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم تجاه بعض الحوادث في السيرة النبوية:

سبّ كعب بن الأشرف الرسول صلى الله عليه وسلم، وتكلم عن نساء الصحابة رضي الله عنهن، ماذا كان رد فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الجريمة؟ قال: من لي بكعب بن الأشرف؟! لا مكان هنا للتسامح؛ لقد ارتكب خطأً ضخما في حق الأمة الإسلامية جميعًا، فتخرج سريَّة لقتل كعب بن الأشرف، وتنجح السريَّة في ذلك، ويباركها المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ولما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة قال لأهلها: اذهبوا فأنتم الطلقاء بمنتهى الرحمة والسماحة.. لكنه استثنى أناسًا سبوا الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، فقال: اقتلوهم ولو تعلقوا بأستار الكعبة. وكان منهم اثنتان من النساء.. كانتا مطربتين تتغنيان بهجاء الرسول عليه الصلاة والسلام، وبسبِّ الرسول عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت