فهرس الكتاب
ولتصغي معي لهذه الحادثة.. فتاة في مثل سنك، كانت تجالس قرينات سيئات في المدرسة، وكن يجتمعن على المنكر والفساد، يتفاخرن بما فعلن، فهذه تفتخر أنها اتصلت هاتفيًا على شاب بالأمس وأنه وعدها بالأماني والأحلام الجميلة . والأخرى أجرأ منها خرجت شخصيًا مع شاب (أو بالأصح ذئبًا ماكرًا خادعًا يريد أن يفتك بها ثم يرميها ذليلة حقيرة كسيرة) وركبت سيارته الفخمة. والثالثة تقابلت معه للمرة الأولى في السوق، كان شابًا وسيمًا ملابسه وهندامه ونظارته السوداء تدل على ذلك، وأنها أعجبت به وأعجب بها.. وكانت هذه الفتاة تجلس معهن وتستمع لأحاديثهن ولم تكن تجرؤ أن تفعل مثلهم.. وقد حاولت كذا واحدة منهن أن تغريها بالاتصال على فلان، أو الخروج مع علان، لكن داعيا في نفسها يمنعها من ذلك.. واستمرت معهن على هذه الحال، وكثرت المخالفات والتعهدات من قبل هذه المجموعة .. وأحيانًا كان الفصل عقابهن، وذات يوم استيقظ داعي الإيمان في هذه الفتاة التي كان ذنبها رضاها أو سكوتها على المنكر الذي كانت تراه وليس هذا بالأمر الهين، وقررت الابتعاد عن هذه الشلة صاحبة المشاكل والتعهدات، فقد سأمت نظرات الشك التي كانت توجه إليها من قبل الكثيرات من معلماتها والطالبات في المدرسة، وعندما علمت هذه المجموعة بقرارها المفاجئ جنت جنونها، فهي تعرف أسرارهن وأفعالهن، فوعدتهن أن لا تبوح بأي سر أو أمر من أمورهن، لكن هيهات هيهات هل يتركونها لحال سبيلها ؟ لن يرضوا بقرارها هذا فماذا فعلن؟ هددوها إن لم تستمر معهن سيوقعونها في شر قرارها، لكنها لم تأبه بهن وبتهديدهن لأنها واثقة من نفسها ، ولكن الشيطان يعطي أعوانه حيلًا عديدة، قمن بإعطاء رقم هاتف هذه الفتاة لشاب من المعاكسين الذين كانوا يتصلون بهن، ولم يكتفوا بذلك بل أعطوه اسمها بالكامل وصفاتها وأن شكلها كذا، وطولها هكذا، وغير ذلك وأرادوا منه أن يكلم ولي أمرها.. فاتصل هذا الحقير بمنزل هذه الفتاة التائبة