فهرس الكتاب
الغافلة عن هذا المكر الذي يحاك لها من حيث لا تشعر (وقد يكون ابتلاء من الله ليرى صدق عودتها وتوبتها) ، وعندما اتصل على المنزل رد أبو الفتاة فكلمه، وبكل وقاحة وجرأة أخذ يتكلم عن الفتاة وأنه كان معها طيلة النهار، وأنها كذا وكذا وأخذ يسرد في وصفها، والأب في دهشة يستمع فجن جنون الأب، وفقد صوابه وأغلق لسماعة الهاتف، واتجه إلى غرفة ابنته، فدخل عليها غرفتها وأغلق عليها الباب والشر يتطاير من عينيه ودون أن يستفسر أو يسأل انهال على ابنته ضربًا وركلًا وسبًا وشتمًا، فذلك الشاب المتصل بكلامه ووصفه لها لم يجعل أدنى شك في صدق كلامه عنها. والفتاة تستغيث لكن لا مغيث إلى أن تركها أبوها وهي فاقدة الوعي لشدة ما لاقت من الضرب والتعذيب .. وأصبح أبوها فيما بعد ينظر إليها نظرة ملؤها الشك والاحتقار، وهي تحاول أن تعيد الثقة لنفسه، لكن دون جدوى والسبب في ذلك رضاها بمجالسة قرينات سيئات.. فكيف بمن تفعل فعلهن ؟!
يا طالبة المرحلة المتوسطة والثانوية: احذري من آفة عظيمة خطيرة وهي الإعجاب أو بمعنى آخر المحبة لغير الله، فقد يستهويك الجمال أو المال أو المنصب في إحدى معلماتك أو زميلاتك، فيميل قلبك لها فتقعين في داء الإعجاب، وقد تكون هذه التي أعجبت بها سيئة الأخلاق فتؤثر على أخلاقك ودينك.
إن إعجابك بشخصية معلمتك أو زميلتك لا يعني مطاردتها في كل مكان أو المداومة على الحديث عنها أو التفكير الدائم بها .. ولا يعني كثيرًا من التصرفات الخاطئة التي قد تصدر من بعض الطالبات بما يسمى (إعجاب) ، فلتكن علاقتك بمعلمتك أو زميلتك علاقة حب في الله، تقوم على التناصح والاحترام، فأحبي فيها صفات الخير والصلاح، لأن الحب والبغض يجب أن يصرف لله سبحانه وتعالى فلا تحبي ولا تبغضي إلا من أجل الله .