فهرس الكتاب
ولو نظرنا إلى الإعجاب رأينا أنه أصبح من الظواهر السيئة الغريبة التي انتثرت بين الفتيات؛ فتعجب فتاة بفتاة أخرى وتشعر تجاهها بشعور غير سوي، وقد يصل ببعض الطالبات أن تحب أخرى وتنظر إليها وكأنها رجل، فتخجل إذا مرت بها، وتغض بصرها حياء منها، ويحقر وجهها لها، وتقوم بمراسلتها، ونحو ذلك من التصرفات الشاذة التي لا تليق بفتاة مسلمة وبطالبة أتت إلى المدرسة لطلب العلم وليس للإعجاب .. فاحذري من هذا المرض الفتاك (الإعجاب) واتقي الله في تصرفاتك وحذري غيرك منه؛ فإن الإعجاب قد يصل إلى الشرك بالله وله آثاره الخطيرة على شخصية الفتاة من نواحي عدة، النفسية والأخلاقية والاجتماعية. فاحرصي أن تكون محبتك لغيرك لله وفي الله، بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى .
أنصحك بقراءة كتابنا (فتياتنا والإعجاب)
أيتها الجوهرة المصونة:
احذري سماعة الهاتف فإنها والله لمن الفتن العظيمة التي انتشرت في عصرنا هذا فتنة الهاتف وسوء استعماله، فنجد بعض الطالبات لا يحسن استعمال الهاتف، فتنسى بذلك نفسها وأهلها. فهي تستهتر بعرضها وتعرض نفسها للمهالك ، وإذا حذرتيها، قالت: إني قادرة على أن أحمي نفسي وأصون عرضي وأنا فاهمة ما لي وما علي.. أريد فقط التسلية. وحجتها في ذلك أنه لا يعرفها وأن المسألة لا تتعدى مكالمات عبر أسلاك الهاتف لا ضرر فيها، تلطخ شرفها وشرف أهلها ولا تبالي.. تريد التسلية لكن على حساب دينها ونفسها وتنسى القصص والحوادث التي مرت بفتيات نهجن منهجها، فجلبن لأنفسهن الخزي والعار والفضيحة .
ألم تسمعي بتسجيل أولئك الذئاب البشرية الشرسة لصوت الفتاة الفريسة فأصبح هذا الشريط أداة تهديد لشرف وعفة هذه الفتاة فيما بعد، فماذا استفادت من هذه التسلية الحقيرة؟! بل بعضهن يصل بها الأمر إلى ما هو أفظع وأشنع فتحمل بين جنبيها الفضيحة والخزي طول العمر .