فهرس الكتاب
إن من أسباب وقوع الفاحشة الاختلاط المحرم بين الرجال والنساء. يقول ابن القيم: (ولا ريب أن تمكين اختلاطهن ــ يعني النساء ـــ بالرجال أصل كل بلية وشر) .
سواء كان الاختلاط في العمل أو في الجلسات العائلية أو الحفلات العامة أو الاختلاط في حقل التعليم أو في أماكن الترفيه والأسواق أو أي مكان؛ كل ذلك أساس كل شر ورذيلة.
ففي هذه الأجواء المحمومة تثار الغرائز وتقع الفتن والله المستعان. فمن أراد السلامة لدينه فعليه أن يتجنب مواطن الاختلاط وهذا ما ينبغي أن يوجه إليه جميع أفراد المجتمع حماية له من الوقوع في الرذائل.
(أ) ففي ظل دعوى الزمالة والصداقة التي يفرضها العمل ومتطلباته:
تبدأ المرأة بمجالسة الرجال ومحادثتهم ثم يتدرج الأمر إلى المحادثات الشخصية ثم التلطف وهكذا ترتفع الحواجز وتقع الكوارث. إن للمرأة حياء منعها من الحرام فمتى ما أسقطت المرأة حياءها هتكت سترها، فمشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله واختلاطها به بحجة العمل، كل ذلك يؤدي إلى شرٍ كبير وفساد عظيم ويعظم الأمر إذا كان الأمر في خلوة.
(ب) الاختلاط في بيوت الأقارب والأصدقاء:
لقد شاع في دنيا الناس ما تسمى بالجلسة العائلية فيجلس الأقارب والأصهار رجالًا ونساء جلسات عائلية، تكشف المرأة وجهها وقد تكون بكامل زينتها، وقد يكون في الجلسة من ليس من العائلة وقد يحدث بعض الخلوات تحت مظلة الثقة وسقوط الكلفة. ولا شك أن هذا شرٌ كبير يجب محاربته وعدم الرضا به لما يفضي إليه من فساد وخيانة. وكم تفرقت أسر وتشتت عوائل بسبب هذه اللقاءات التي أعقبها خلوات فوقوع في المحرمات. نسأل الله أن يحمينا من مزالق الفتن وأن يعيذنا من الشيطان وجنده.
(ج) الاختلاط في أماكن التعليم والدراسة: ... ...