فهرس الكتاب
فيحدث التجاذب بين الجنسين، فكيف لنا أن نأمن اندفاع ذلك التجاذب عن حدوده الشرعية لاسيما عند الشباب، قد اعترفت إحدى طبيبات الغرب، وتدعى (د.ماريون) فقالت: (إني اعتقد أنه ليس في الإمكان قيام علاقة بريئة من الشهوة بين الرجل والمرأة ينفرد أحدهما بالآخر أوقاتًا طويلة. وكنت أسأل بعضهن ممن يتَّسمن بالذّكاء كيف أمكن أن يحدث ذلك؟ أي الوقوع في الفاحشة، فكانت الفتاة تُجيبني قائلة ... لم أستطع أن أضبط نفسي!) . ومجتمعاتنا الآمنة يُخشى عليها أن تنزلق فيما وقع فيه الآخرون، إذا لم توجد الضمانات اللازمة، والفصل التامّ بين الجنسين في جميع مراحل التعليم بما فيه الكليات العلمية والتطبيقية، لئلا يحصل ما لا تُحمد عُقباه.
ولعل تجربة بلادنا (المملكة العربية السعودية) في فصل الطلاب عن الطالبات أثبتت نجاحها وصارت نموذجًا يُحتذى للبلاد الإسلامية لما تحقق من خلال ذلك الفصل من خير عظيم للطلاب والطالبات والمجتمع بأسره. فنحمده على نعمة ونسأله المزيد من فضله.
(د) الاختلاط في الأسواق وأماكن الترفيه العامة:
ففي مثل هذه الأجواء الصاخبة يتسكع الشباب اللاهث وراء المتعة المحرمة وتحدث الظواهر الخطيرة من إلقاء النظرات، وتبادل أرقام الهواتف، ويبدأ شياطين الجن والإنس بنسج الشباك حول الفتاة المسكينة، والتي تقدم خطوة وتؤخر أخرى في تجربتها الأولى.
لذا ننصح أولياء الأمور بالأمور التالية:
1ـ منع الفتيات من الذهاب إلى السوق إلا مع أحد محارمها وفي حدود الحاجة.
2ـ أن تخرج الفتاة متسترة تمامًا ومحتشمة لأن قيمتها وقدرها بما تحمله من مبادئ سامية يأتي في مقدمتها الحياء والعفة.
3ـ المراقبة الدقيقة من أولياء أمور الفتيات لمن ولاهم الله عليهم، فلا يتركوا الحبل على الغارب دون متابعة وتوجيه.
4ـ المحاسبة أولًا بأول، فلا يتساهل ولي الأمر في سدّ باب الشر مهما كلفه ذلك من تضحيات.