الصفحة 24 من 42

وقد حذر عليه الصلاة والسلام من الدخول على النساء فقال عليه الصلاة والسلام: (إياكم والدخول على النساء، قالوا: أرأيت الحمو) [1] ، يا رسول الله، قال: الحمو الموت) [2] .

ومع الأسف الشديد فقد تهاون في هذا الزمان كثير من البيوت في هذا الأمر فلا يرون بأسًا من دخول أحد الأقارب خصوصًا الأخ على زوجة أخيه دون وجود محرم. دافعهم في ذلك الثقة العمياء في هذا القريب وهو الموت كما سماه الرسول - صلى الله عليه وسلم - . فلنحذر مخالفة نبينا محمد ولنعلم أن هذا الباب باب شرٍ عظيم ومدخل كبير من مداخل الشيطان للوقوع في الفاحشة والعياذ بالله.

ثامنًا: المعاكسات الهاتفية:

يستهين كثير من الشباب والفتيات بالمكالمات الهاتفية والمعاكسات وما علموا أنه بوابة خطيرة كبرى للوقوع في الفاحشة، فكم من شاب وقع في الزنا بسبب سماعة الهاتف وكم من فتاة هتك سترها بسبب المعاكسات الهاتفية. وكم من طلاق حدث بسبب الهاتف وكم من بيوت تهدمت بسبب الهاتف.

فالهاتف قاسم مشترك في كل جريمة من الجرائم في أي مرحلة من مراحلها.

تحذير إلى الفتاة المسلمة:

أيتها الأخت المسلمة إن المعاكسة باب كل شرَّ فاحذري طرق هذا الباب.

أيتها الفتاة المسلمة: إن المعاكس يستدرجك عبر الهاتف بمعسول القول والكلام ويزين لك حلاوة اللقاء ويغريك بالزواج حتى إذا ظفر بك اعتبرك صيدًا سمينًا يقضي منك حاجته ثم يرميك كما يرمي العلك بعد مضغة وأخذ حلاوته ولا يبالي في أي واد تهلكين.

أيتها الفتاة المسلمة: إن المجتمع لا يرحم والناس كلهم ألسن وأعين والفتاة إذا انكسر عرضها كانت كالقارورة إذا انكسرت فلا سبيل إلى إعادتها.

أختي المسلمة: إنك إذا سلمت نفسك وعرضك ربما حملت سفاحًا فتحملين في أحشائك ابن زنى وسيبقى في أحشائك تسعة أشهر والله أعلم بما سيكون لك بعد ذلك.

(1) الحمو: هو قريب الزوج وأخوه وغيره.

(2) رواه مسلم، كتاب الأدب، باب نهي الرجل عن المبيت عند امرأة غير ذات محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت