فهرس الكتاب
وكم من المآسي التي حصلت بسبب هذه العمالة وإليكم هذه الواقعة التي حصلت بسبب خادمة. تقول ( ؟ ) : إن الخادمة زينت لها ولأخواتها اللعب واستخدام الهاتف في التنفيس عن الملل الذي يصيبهن من جراء انشغال أبويهن عنهن لسفرهما المستمر، وبالفعل استجبنا لمعاكسة أحد الشباب عن طريق الهاتف وفوجئنا بالخادمة تيسر له دخول المنزل بعد أن أعطاها مبلغًا من المال، أخذ الصور معنا جميعًا، كل واحد منا على حدة وأخذ يهددنا باستخدامها ضدنا إن لم نخرج معه، وأبلغنا أحد المشايخ فأبلغ ولاة الأمر عن الخادمة وذلك الشاب فأنقذ الله به أسرة كادت تهوي [1] .
هذا ما جنته هذه الخادمة المجرمة وهذا ما تسعى إليه كثير من العمالة الوافدة، وكم من أسر تفرقت بسببها، وكم من أخلاق ضاعت وكم من أطفال تشردت بسبب هذه العمالة.
أما بالنسبة للسائق فله شأن آخر إذ أن الكثير تهاون في إدخاله بيته دون ضوابط أو قيود وربما تساهل في إدخاله على محارمه وهو غير مسلم في بعض الأحيان، ويتعرض للنساء بكل وسيلة متاحة له، تارة بصف شعره وتارة بتجميل ملابسه إلى غير ذلك، والنساء ينظرن إليه صباح مساء وأحيانًا يغفل الرقيب عنهن ويخلو بإحداهن ويكون ثالثهما الشيطان فيحدث مالا يحمد عقباه، وكم من فتاة ذاقت الويلات بسبب وقوع السائق عليها.
والذي يريد المسلم ألمًا وحسرة أن بعض الناس يسمع عن الحوادث المروعة التي حدثت بسبب هذه العمالة أيًا كانت ومع ذلك يتساهل في ذلك. وحوادث ومصائب الخدم والخادمات والمربيات والسائقين والأيدي العاملة كثيرة ولعل ملفاتهم لدى الجهات المسؤولة خير شاهد على هذه الحوادث.
فهل يعتبر أولو العقول والحجى ويضيقوا الخناق في استقدام العمالة. وهل نضع قيودًا وضوابط قاسية تمنع اختلاء السائق بأحد من أهل البيت.
الحادي عشر ــ الصحبة السيئة ورفقة السوء:
(1) عكاظ ص18 العدد9970 الجمعة 6جمادى الآخرة1414هـ.