الصفحة 32 من 42

من الأسباب الداعية للوقوع في جريمة الزنا العشق والحب والغرام. هذه غالب الأسباب المؤدية إلى الفاحشة والوقوع فيها، وحتى لا تغرق سفينتنا في بحور الظلام والفساد وحتى نُجنب شبابنا ومجتمعنا من الوقوع في مستنقع الرذيلة فلا بد من التماس طرق النجاة وسبل الوقاية وهذه مسئولية الفرد والمجتمع.

فالمجتمع بكافة فئاته مطالب بأن يوصد الأبواب والمنافذ المؤدية إلى الوقوع في الفاحشة وقد ذكرنا أسبابها وبضدها تتبين الأشياء.

فالعلماء والمصلحون والدعاة والخطباء والمربون مطالبون بنصح الناس وتبيين خطر هذه الجريمة.

والأسرة مطالبة بتربية النشء منذ الصغر على الخلق الكريم القويم وعدم إتاحة فرص الإثارة لدى أفرادهما سواء عن طريق السفر إلى الخارج أو جلب بعض الأجهزة الجالبة للشر، كما أنه يجب على الآباء منع دخول المجلات السيئة إلى بيوتهم.

وإننا نناشدك أيها الأب أن تتقي الله في أولادك وأهل بيتك ولا تسعى لجلب ما تظن أنه فيه إسعادهم وأنت في الحقيقة تسعى لجلب الشقاء لهم في الدنيا والآخرة.

أما الفرد فلئلا يقع في براثن هذه الفاحشة النكراء المغضبة لرب الأرض والسماء، فعليه أن يتقي الله عز وجل وأن يتذكر عظيم عذابه وأن يتذكر المفاسد العظيمة التي تعود عليه في الدنيا والآخرة بسبب هذه الجريمة.

وعليه أن يبادر بالتوبة النصوح إن كان تلطخ وتلوث بها، وأن يغسل ما كان منه بدموع الندم وعليه أن يبتعد عن كل طريق مؤدٍ إلى الفاحشة.

المسار الصحيح

الغريزة الجنسية وإشباعها لدى الإنسان مطلب ملح، والإسلام لا يتعارض مع هذه الرغبة إذا سارت في مسارها الصحيح السليم.

لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن تقويم كما قال سبحانه: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } [1] ، وكما قال سبحانه: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } [2] .

(1) سورة التين، الآية: 4.

(2) سورة الإسراء، الآية: 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت