الصفحة 36 من 42

عن أبي أمامة أن فتى شابًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: مه مه، فقال: (دنه) فدنا منه قريبًا، فقال: (اجلس) فجلس، فقال: (أتحبه لأمك؟) ، قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: والناس لا يحبونه لأمهاتهم قال: (أفتحبه لأختك؟) ، قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: (أفتحبه لعمتك؟) ، قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبون لعماتهم، قال: (أفتحبه لخالتك؟) ، قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم، قال: فوضع يده عليه وقال: (اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وأحصن فرجه) قال فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء [1] .

واستمع ما قاله الإمام الشافعي:

عفو تعفُّ نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين إذا أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

يا هاتكًا حرم الرجال وقاطعًا سبل المودة عشت غير مُكرم

لو كنت حرًا من سلالة ماجدٍ ما كنت هتّاكًا لحرمه مسلم

من يزن ُيزن فيه ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم [2] .

الجنة لمن صان عرضه:

إن الجنة سلعة غالية ومطلب نفيس وقد ضمنها الله للمؤمنين الذين هم لفروجهم حافظون الذين آثروا الباقية على الفانية فلم يبيعوا الجنة بلذة ساعة محرمة.

(1) مسند الإمام أحمد 5/256.

(2) ديوان الإمام الشافعي جمع وشرح نعيم زر زور9/ 98 دار الكتب العلمية ـــ بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت