فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 39

12ـ إن معالجة فتور النفس بمعاقبتها بتحميلها وإلزامها كثيرًا من الأعباء وحرمانها من المباحات على ما تذهب إليه الصوفية لا يصلح على الإطلاق لكل أحد، بل لا يصلح إلا لنفوس قوية أما أكثر النفوس فتحتاج عند إدبارها للرفق بها والتدرج في إعادتها إلى ما كانت عليه أو أفضل [1] . وعلى وجه العموم فالنفس بحاجة لمجاهدة دائمة وفق سياسة حكيمة. { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [العنكبوت: 69] [2] .

مفردات العلاج:

1ـ جلسة مصارحة ومحاسبة مع النفس يقف العاجز المتراجع من خلالها على حقيقة حاله وجوانب النقص في شخصيته التي أدت إلى ضعف همته وتفريطه في السعي للعلاج، وعلى أسباب المشكلة بالنسبة له ومن ثم يأخذ في السعي لإزالة هذه الأسباب وتكميل جوانب النقص [3] .

2ـ الدعاء والمناجاة [4] طلبًا للعون من المولى وأن يعجل انكشاف الضر... والأخذ بكل آداب الدعاء وأسباب إجابته.. قال - صلى الله عليه وسلم -:"إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فسلوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم" [5] .

3ـ العبودة الخالصة لله تعالى المتمثلة في الانكسار والافتقار له مع إحسان العبادة ومراعاة آدابها، ويدخل في ذلك القيام أو التهجد في الثلث الأخير من الليل وملازمة الاستغفار والذكر طرفي النهار ومطلقًا، والمكث في المساجد؛ فحصيرة المسجد هي عرش الداعية، وصدق القائل: من لم تحلق روحه على حصيرة المسجد البالية فلن يطير به بساط السندباد [6] .

(1) ... انظر: نحو المعالي ص42، 43.

(2) ... انظر: تراجع الهم ص36، 37.

(3) ... انظر: تراجع الهم الدعوي ص27، 28، 38.

(4) ... انظر: نحو المعالي ص44.

(5) ... انظر: صحيح الجامع.

(6) ... محمد أحمد الراشد في كتابه نحو المعالي ص43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت