فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 39

7ـ إن علاج المتراجعين ينبغي أن يمر بالطريق المتدرج من الموعظة بالإيماء فالموعظة الصريحة فالخشونة والتقريع، فإن تعالى المتراجع فليس الصف عليه بحريص، والبركة فيمن تواضع وانشرح لوجود الناصح، وحسبنا أنه حتى مسيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تبرأ من المخلفين [1] . فلا ينبغي استهلاك العمر الشريف بالنحيب عليهم والانشغال باللهاث وراءهم ـ مع تعاليهم وإعراضهم ـ عن أنصار الله المقبلين.

8ـ ثلاث عبارات [2] كل منها بمثابة نذير يقلق كل متراجع ويدفعه دفعًا للتدارك:

الأولى: أن استمراء هذا الوضع من العجز والتراجع يؤدي في النهاية إلى الانسلاخ بالكلية من الثبات أو الالتزام.

الثانية: أن الزمن المتاح للتدارك والعمل الصالح قصير؛ فلا أحد يدري كم بقي من عمره.

الثالثة: أن الدرجات في الجنة متفاوتة تفاوتًا عظيمًا...

9ـ إن أكثر ما يؤثر في علاج ضعاف الهمة في الدعوة انتصاب قدوات وأئمة هداة يحيى الناس بهم، لا بمجرد كثرة إنتاجهم لكن بربانيتهم وروحانيتهم مع إقدامهم ونشاطهم وتضحيتهم، فانتصاب أولئك القدوات هو الأساس في العلاج لا التقريع المستمر للفاترين فحسب، فمجرد الملامة قل أن تحرك ساكنًا، بل ربما كانت مخاطبتهم بجوانب الخير فيهم أشد تأثيرًا [3] .

10ـ حتى ينجح العلاج فلابد من الرغبة القوية والعزم الصادق على العلاج مع العلم أنه لا يؤثر بين عشية وضحاها فلابد من الصبر على مرارته حتى لا تكون الانتكاسة أشد [4] .

11ـ يجب علينا بين يدي العلاج أن نستشعر الفرق بيننا وبين عامة الناس وذلك من وجهين: الأول: من خلال قيامنا بالدعوة فنحن دعاة، والثاني: كوننا قدوات لغيرنا شئنا أم أبينا [5] .

(1) ... انظر: نحو المعالي ص40.

(2) ... انظر: عجز الثقات ص23ـ 47.

(3) ... انظر: نحو المعالي ص39، 43، 44.

(4) ... انظر: تراجع الهم الدعوي ص27.

(5) ... السابق ص28، 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت