فهرس الكتاب
من رزقه الله مالا حلالا فقد أنعم الله عليه نعمة يجب عليه شكرها وذلك بالتصدق منها والأكل واللبس من غير سرف ولا مخيلة، وما تفعله بعض النساء من المغالاة في شراء الأقمشة والإكثار منها من غير حاجة إلا مجرد المباهاة ومسايرة معارض الأقمشة في دعاياتها، كل ذلك من الإسراف والتبذير المنهي عنه وإضاعة المال، والواجب على المسلمة الاعتدال في ذلك والابتعاد عن التبرج والمبالغة في التجمل، خصوصا عند الخروج من بيوتهن قال- تعالى-: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} وقال- تعالى-: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } إلى قوله- تعالى-: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } ، وهذه الأموال ستسأل عنها يوم القيامة (من أين اكتسبناها وفيم أنفقناها) .
خروج الكف
* ما رأي فضيلتكم في أن كثيرًا من النساء اللاتي يخرجن إلى الأسواق لقصد الشراء من أصحاب المحلات التجارية يخرجن أكف أيديهن، والبعض الآخر يخرجن الكف مع الساعد، وذلك عند غير محارمهن وهذا أكثر الموجود في الأسواق؟
لاشك أن إخراج المرأة كفيها وساعديها في الأسواق أمر منكر وسبب للفتنة، لاسيما أن بعض هؤلاء النساء يكون على أصابعهن خواتم، وعلى سواعدهن أساور وقد قال- تعالى- للمؤمنات: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } .
وهذا يدل على أن المرأة المؤمنة لا تبدي شيئا من زينتها، وأنه لا يحل لها أن تفعل شيئا يعلم به ما تخفيه من هذه الزينة، فكيف بمن تكشف زينة يديها ليراها الناس.